العنف ضد الطفل


مقدمة


العنف ضد الطفل ، ما المقصود بالعنف ؟ ولماذا العنف ؟ ومتى يتم استخدامه ؟ . العنف لغة هو ذلك السلوك والذى يقوم به أو يسلكه شخص ما تجاه أخر لمنعه عن أداء سلوك معين بغض النظر عن نوعية هذا السلوك .


العنف ضد الطفل ، وكما ذكرنا سالفا ، ان استخدام أسلوب العنف ضد الطفل مرفوض لأى سبب مهما كان ، وتحت أى ظرف .


أسلوب  التعامل مع الطـــــــــــــــــــــــــــــــــــفل



لماذا نتعامل مع الطفل على أنه انسان كبير ، لماذا نحاسبه غلى تصرفاته وأخطائه دون مبالاة من جانب الأباء والكبار ، اننا بذلك نحما الطفل فوق طاقته ، ونحمله من المشاكل والمسؤلية ما يفوق سنه ومرحلته العمرية .


الطفل كائن له خصوصيته ، يفكر ويعقل ويتدبر ما الأشياء من حوله ، وعندما يقوم الأب على سبيل المثال بنهره ، أو قهره من خلال استخدام العنف فى موقف معين سلكه ذلك الطفل ، فانه لم يراعى فى تلك الحالة المرحلة العمرية ولا عقلية الطفل والتى لم تكتمل بعد 

 

العنف ضد الطفل ، لمــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا ؟ 



دعونا فى البداية نقول ونعرف لماذا نقوم أو يقوم شخص ما باستخدام أسلوب العنف ضد الأطفال ، حتى ولو قام الطفل بعمل سلوك شاذ ، أو مرفوض ومنافى لعادات المجتمع . نعم ، اذن فبداية استخدام أسلوب العنف ضد الطفل هو سلوك مرفوض بصفة عامة .


لماذا ؟ لماذا استخدام أساليب العنف ضد الأطفال مرفوضة عامة ؟ ، الاجابة ببساطة أن طبيعة الطفل وطبيعة المرحلة العمرية وصغر سنه هذا من جانب ، وعقلية الطفل والتى لم تكتمل النضج من جانب أخر ، وايضا الفروق الفردية ، وهى تلك الفروق والتى تختلف من شخص وأخر دون مراعاة لها .


وكما ذكرنا سالفا ، ان استخدام أسلوب العنف ضد الطفل مرفوض لأى سبب مهما كان ، وتحت أى ظرف .


ان الطفل يولد وليس لديه قدرات عقلية ومدارك يستطيع من خلالها أن يميز بين الخطأ والصواب ، المفروض والغير مفروض ، ماينبغى أن يكون ، وما لا ينبغى .


ذلك الكائن الصغير والذى لا يمتلك قدرات الانسان الكبير بقدراته وتفكيره وامكاناته ، ذلك الكائن والذى لم يكتسب بعد من الخبرات الحياتية والتى تؤهله لكى يكون سويا وناضجا وعلى مستوى المسؤلية .


لماذا نتعامل مع الطفل على أنه انسان كبير ، لماذا نحاسبه على تصرفاته وأخطائه دون مبالاة من جانب الأباء والكبار ، اننا بذلك نحمل الطفل فوق طاقته ، ونحمله من المشاكل والمسؤلية ما يفوق سنه ومرحلته العمرية .


الطفل كائن له خصوصيته ، يفكر ويعقل ويتدبر ما الأشياء من حوله ، وعندما يقوم الأب على سبيل المثال بنهره ، أ قهرة من خلال استخدام العنف فى موقف معين سلكه ذلك الطفل ، فانه لم يراعى فى تلك الحالة المرحلة العمرية ولا عقلية الطفل والتى لم تكتمل بعد ، والفروق الفردية بين الأطفال .


فروق فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــردية



المقصود بالفروق الفردية ، وهى تلك الصفات والقدرات والامكانات والتى يولد بها بها الطفل متميزا بها عن غيره من أقرانه فى نفس المرحلة العمرية . كالذكاء ، اللياقة البدنية ، القدرة على التحصيل ، المستوى الثقافى ، القدرة على النقد والتحليل ، أسلوب التعامل مع الأخرين والبيئة المحيطة .


هذة تسمى بالفروق الفردية والتى تميز كل طفل عن الأخر ، وكل فرد عن الأخر . 


 أنواع العنف ضد الأطفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــال



هناك أساليب ، وأنواع مختلفة من العنف والتى يستخدمها الأب أو ولى الأمر ضد الطفل كنوع من العقاب ، مثل :


العنف المعنوى : كأن يقوم الأب بالامتناع عن اثابة الطفل نتيجة القيام بسلوك معين ، ككلمات التشجيع المختلفة ، برافو ، أكمل ، استمر ، سوف تصبح كذا وكذا فى المستقبل .. الخ .


العنف اللفظى أو العقاب اللفظى : كتوبيخ الطفل نتيجة الاتيان بسلوك معين .


العنف الجسدى والعقاب الجسدى :  والذى يقوم باستخدامه ولى الأمر عموما ، كالضرب وتكدير الطفل من خلال وقفات معينة لمدة طويلة ، الصعق بالكهرباء .. الخ .


عنف الأصدقاء : كأن يقوم أحد الأصدقاء بتأنيب الطفل زميله أو توبيخه أو معايرته نتيجة الاتيان بسلوك معين وفى موقف معين .


العنف المدرسى : وهو من خلال المعلم فى المدرسة والذى يقوم بمعاقبة الطفل وتوبيخة واستخدام أنواع العقاب المختلفة كالضرب والشتم والتأنيب أمام زملائه فى الفصل .


كل هذة الأفعال من العقاب تؤدى حتما الى نتائج كارثية ، وتؤدى الانطوائية وزرعاة الخوف داخل نفسية الطفل ، وانعدام تقته فيمن حوله ، ويصبح سلبيا ، فاقد الثقة فى نفسه وفى الأخرين من حوله .



تغيير السلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوك



ان مع التغير فى التعليم وذلك من التعليم التقليدى سابقا ، والاتجاه نحو التعليم الحديث واستخدام أساليب التقنية الحديثة فى التعليم ، أصبح لزاما علينلا كمعلمون وأولياء الأمور أيضا هو تغيير الأساليب التقليدية فى عقاب الطفل ، من أسلوب الضرب والاهانة الى أساليب متطورة تعتمد على دراسات أكاديمية فى المعرفة بطرق التدريس الحديثة .


فمع تغير التعليم من تعليم تقليدى يعتمد على الحفظ والاستظهار ، الى تعليم حديث يعتمد على اعتبار التلميذ هو محور العملية التعليمية ومحور ومصدر المعلومة .


فكان لزاما علينا تغيير الطريقة المتبعة فى عقاب الأطفال ، الى طرق حديثة تعتمد على دراسات نفسية وطرق واستراتيجيات حديثة فى طرق التدريس ، للنهوض بالتعليم والعملية التعليمية ككل .


طفولة بائســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة



ان الطفل الذى يتعرض للعنف و الضرب والاهانة ينعكس كل هذا على سلوكه ، العنف ضد الأطفال ، فمن الممكن أن يصبح عنيفا تجاه أصدقاءه مستخدما نفس الأسلوب والذى كان يتعامل به فى بيته ، فيصبح عدوانى متمردا على من حوله ، أو العكس يصبح منطويا سلبيا خائفا من كل ماحوله .


 العنف ضد الأطفال فى المدارس ، يعد العنف المدرسى والذى يلاقيه الطفل من المعلم داخل الفصل كما ذكرنا سالفا ، أو العنف الذى يلاقيه من زملائه فى المدرسة تعد ضغوطات نفسية من الممكن أ تتحول بالطفل من كائن سوى الى كائن سلبى لا يؤثر فى مجتمعه .


ان الطفل مسؤلية من الأباء وأولياء الأمور ، فما يالقيه الطفل من عنف داخل أو خارج الأسرة يعد عبئا على نفسيته ، وضغوطات على أعصابه ، كل هذا من الممكن أن يؤدى الى كبت نفسى ومعنوى يؤثر على شخصيته فى المستقبل .


فالعنف مشكلة ومشكلة كبيرة ينبغى أن تلاقى اهتماما من المجتمع ككل ، فالطفل هو أساس المجتمع ووحدة بنائه ، وذلك من خلال حملات قومية واعلامية للتوعية بمخاطر العنف ضد الطفل ومخاطره على المجتمع .

مراجــــــــــع

ويكيبـــــــــــــــــــــــــــديا

  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تنمية الذات

جنوح الأطفال

توم وجيرى، متعة، مرح، تسلية