تقليد أعمى

مقدمة


تقليد أعمى ، أحقا هو كما يقولون تقليد أعمى ؟ لا شك أن وسائل الاعلام المرئية 
والمسموعة يكون لها تأثيرا مباشرا على الطفل .
 

تقلـــــــــيد أعمى ، عادات سيئة

                   

فما يشاهده الطفل فى وسائل الاعلام المرئية والمسموعة وكذلك التليفزيون من مشاهد وأحداث ومسلسلات وأفلام تساهم وبشكل كبير فى تشكيل وجدان وشخصية الطفل .


 فسماع فيلم عن العنف مثلا يؤثر فى شخصية الطفل وخاصة من خلال تعامله مع أقرانه ومحاولة تقليد المشاهد السينمائية والدرامية والتى قد انطبعت فى عقله ووجدانه . 


ان الطفل ما هو الا جهاز لتسجيل ما يدور حوله من أحداث ومحاولة ترجمتها على طريقته الخاصة وبفطرته الطبيعية .

فالطفل كائن ذكى يرى ويفكر ويحلل ما يدور حوله من أحداث وبأسلوب مميز .


سلاح ذو حـــــــدين 



تعد وسائل الاعلام سلاح ذو حدين ، بمعنى أنه كلما تم توجيه الطفل الى المادة والمحتوى الاعلامى الدينى والتثقيفى والتوجيهى بشكل صحيح وبما يخدم أهداف ومبادىء وقيم معينة ، كلما ساعد فى بناء الشخصية الايجابية و القادرة على تحقيق قيم ومثل المجتمع .


 وبالعكس وعلى الجانب الأخر فان مشاهدة مشاهد العنف والاثارة وكذلك المشاهد الغير مرغوبه ومشاهد الكلمات النابية والألفاظ الخارجة يكون لها تأثيرا مباشرا أكثر بكثير من المشاهد العادية . 


ان الدور الكبير والذى تقوم به الأسرة فى اعادة الارشاد والتوجيه للطفل يكون له أبلغ الأثر فى تغيير مساره اما للأحسن أوالأسوأ .


 ان الدور الكبير والذى يقوم به الدين فى تكوين الأسرة المسلمة والقواعد السليمة فى التربية كان من شأنها أن ترقى وتسمو بكيان المسلم والشخصية المسلمة . 


انتشار معدل الجريمة 



ان انتشار معدل الجريمة والحوادث فى السنوات الأخيرة كان نتاجا لمشاهدة الأفلام والمسلسلات والدراما وما أحدثته ثورة تكنولوجيا المعلومات من محتوى دخيل على معظم المجتمعات وخاصة المجتمعات المحافظة .


 فكنا نسمع أحيانا عن حوادث اغتصاب بين شاب وفتاة أو بين أطفال مالم نكن نسمع عنه من قبل ، ان وسائل الاعلام من الممكن جدا أن تكون عدوا يغزو البيوت والمحافظة منها على وجه الخصوص والعكس صحيح .


 فمن الممكن أن تصبح صديقا لكل بيت ولكل أسرة ، فالطفل يشاهد ويقلد ويحاكى ما يشاهده على أرض الواقع وهنا تقع المشكلة ويكن مكمن الخطر ، فالتلفاز قنبلة وقنبلة موقوتة ان لم نعد لها وقمنا باحتوائها لما أصبحنا نصيطر عليها ، وكانت عواقبها وآثارها مدمرة على صعيد والأسرة والمجتمع .

 

مسؤليتنا جميــــــــــــعا 



ان فرض رقابة صارمة من الأسرة على الطفل غير منطقى و من الممكن بأن لا يجدى نفعا ، المهم هو التغيير والتغيير التدريجى بحيث لا نصيب الطفل بتغيرات مفاجئة كأن نحرمه من مشاهدة التلفاز مثلا ، أو نحجب عنه مشاهدة مايحبه على الانترنت كالألعاب الى غيره .


 فالطريق مفتوح لاعادة التقييم ولكن الأهم الذى يختار ذلك الطريق ، والأسلوب الأمثل فى اعادة التوجيه والارشاد ، واستغلال المحتوى الاعلامى السليم والذى يحافظ على عادات وقيم المجتمع .


ان العدو نستطيع أن نعد له العدة لمواجهته ، ولكن وسائل الاعلام هى عدو وخطر أكبر داخلنا وداخل بيوتنا ، ان المهمة صعبة وليست بالسهلة ، انه جرس انذار لكل من أراد أن يتعلم ويأخذ عظة .


 فمعظم الجرائم التى شهدتها المجتمعات فى الأونة الأخيرة لا تخيفنا من هذا الخطر وانما تكون لنا علة ونقطة بداية لاعادة التفكير فى التوظيف الصحيح لوسائل الاعلام توظيفا صحيحا مع ارشادات وتوجهات دينية وأخلاقية لأبنائنا بناة المستقبل .


 فنحن لا نقول منعها وانما اعادة توجيهها الوجهة الصحيحة بما يخدم مصالح أبنائنا و تحقيق الغايات المنشودة ، وأيضا استغلالها فى سماع ونشر برامج دينية تعيد بناء الشخصية .

  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تنمية الذات

جنوح الأطفال

توم وجيرى، متعة، مرح، تسلية